العاصفة الاستوائية "كابايان" تضرب جزيرة "مينداناو" جنوب الفلبين
العاصفة الاستوائية "كابايان" تضرب جزيرة "مينداناو" جنوب الفلبين
لجأ آلاف الأشخاص في الفلبين إلى مراكز إيواء، بعد أن ضربت العاصفة الاستوائية "كابايان" جزيرة "مينداناو" الجنوبية، وهو ما يهدد بحدوث فيضانات عارمة وانهيارات أرضية، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط.
ونقلت قناة "إيه بي إس- سي بي إن" الفلبينية في نشرتها الناطقة بالإنجليزية عن هيئة الأرصاد الجوية قولها، إن العاصفة المصحوبة برياح تصل سرعتها إلى حوالي 65 كيلومترا في الساعة قد وصلت إلى اليابسة صباح اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي للبلاد.
من جانبها، قالت وكالات الإنقاذ في المنطقة، إنه لم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو أضرار مادية، لكن تم إجلاء 11 ألفا و729 شخصا من مناطق الساحل الشرقي والشمالي لجزيرة "مينداناو" قبل وصول الإعصار إلى اليابسة كإجراء احترازي للحفاظ على أرواحهم.
ومن المتوقع أن يتجه إعصار "كابايان" نحو الشمال الغربي، مع تحذير هيئة الأرصاد الجوية من هطول أمطار غزيرة خاصة في المناطق الجبلية الداخلية.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والملوثات الصناعية، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.
في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري لقد حان عصر (الغليان العالمي)".